الشيخ الطوسي
329
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 10 « في ذكر الكلام في المطلق والمقيّد » التقييد يخصّ العام ، ويخصّ المطلق الَّذي ليس بعام ، فمثال تخصيصه للعام قول القائل : « من دخل داري راكبا أكرمته » ، » ولقيت الرّجال الأشراف » . فقوله : « راكبا » خصّ لفظه « من » ، لأنّه لو لم يذكره لوجب عليه إكرام كلّ من يدخل داره ، سواء كان راكبا أو ماشيا ، وكذلك لو لم يقيّد لفظة » الرّجال « بالأشراف لكان متناولا لجميع الرّجال ، سواء كانوا أشرافا أو غير أشراف . وأمّا تخصيصه المطلق وإن لم يكن عاما ، فمثل قوله تعالى : فَتَحريرُ رَقَبَةٍ مؤمنةٍ ( 1 ) . فقوله : « مؤمنة » قد خصّ « رقبة » لأنّه لو لم يذكر ذلك لكان يجوز تحرير أيّ رقبة كانت ، سواء كانت مؤمنة أو غير مؤمنة . وكذلك قوله : شَهْرين مُتَتابعين ( 2 ) لأنّه لو لم يذكر ذلك لكان يجوز متتابعين وغير متتابعين .
--> ( 1 ) النساء : 92 . ( 2 ) النساء : 92 . .